"بين الحُب والغضب"
روايه….يوسف & ليان
روايه….قلوب معلقه 💙💙
💖 قلوب معلّقة 💖
"بين الحُب والغضب، تتأرجح القلوب" 💫
بقلمي…. اسماء محمد
نبدأ روايتنا بي ابطالنا 🌚💫
"ليان، بنت في منتصف العشرينات، هادية الملامح لكن عينيها دايمًا بتكشف عن عقل بيفكر أكتر مما بيتكلم. كاتبة روايات معروفة، بتحلم دايمًا إن قلمها يكون له أثر أكبر من مجرد كلمات مطبوعة. ورغم رومانسيتها، إلا إن وعيها خلاها مختلفة عن بنات كتير في سنها.
أما يوسف، دكتور ناجح في أوائل الثلاثينات. شخصيته بسيطة وهادية، لكن كل اللي يعرفه يلمس القوة اللي جواه؛ القوة اللي مش محتاجة صوت عالي ولا استعراض، بس باينة في قراراته وثباته. يوسف من النوع اللي يخلي أي حد قدامه يحس بالراحة، ومع ذلك محدش بيقدر يعرف أعماقه بسهولة.
"بليل كان الجو ساكن جدااا في هدوء رهيب
وليان نايمه جنب يوسف وفجاه قاموا علي صوت رنه الفون بتاع يوسف"
يوسف بنبره قلق…. نعم
الممرضه….في حاله طوارئ هنا تقريباً عمليه
يوسف بجديه…. تمام جايه حالا
"قام لبس رغم الوقت اتاخر وليان كانت قاعده نص قاعده في نومه"
ليان بنوم….ابقي طمني عليك أو ما تخلص
يوسف…. ماشي نامي انتي وارتحي
"يوسف نزل ركب العربيه وساق علشان يوصل المشفي لان الحاله تعابنه جداا ،وليان فضلت قاعده النوم طار من عينه مبقتش عارفه تغمض عينه قامت جابت الفون بتاعه وفتحت التطبيق اللي بتنزل عليه روايات تكتب شويه في الروايه يمكن تعرف تنام تاني "
تاني يوم الصبح الساعه ٦الشمس لسه بتطلع ببطئ والأجواء في البيت كله ساكته في سكون تام جو هادئ جدااا وفي نسمه هواء بتخبط في الستائر
يوسف دخل قلع هدومه ونام علي السرير لان العمليه كانت متعبه جداا في وقت زي ده ليان كانت راحه في النوم
الساعه دقت 9…
ليان قامت خدت شور ولبست عبايه بيتي ونزلت تحت
ليان…. صباح الخير يا ماما
لمياء ام يوسف….صباح الخير تعالي افطري اومال يوسف فين
ليان…. كان عنده عمليه امبارح ولسه راجع من شويه هو نايم فوق
لمياء…. سيبه ربنا معاه بيقوم من عز النوم
ليان…. ربنا يقويه اومال ساره فين
لمياء …في اوضته بتلبس علشان نازله الكليه
"بعد شويه بدأت العيله تتجمع تحت علي طاوله الفطار ويوسف نزل وهو لابس علشان رايح المشفي"
يوسف…. صباح الخير
العيله…. صباح النور
ابو يوسف…انت اي اللي اخرك النهارده كده
يوسف…. كان عندي عمليه امبارح متاخر وجيت متاخر
لمياء….اقعد افطر الاول وبعد كده روح
يوسف وهو بياكل لقمه صغيره….معلش لازم اروح
"خرج يوسف وهو متجاهل ليان مراته وده موقف حسس ليان بحاجات كتيره حولت انه تتجاهل لكن هي حساسه وموقف بسيك زي ده اثر فيها"
ليان…طيب انا هطلع فوف علشان ماما بترن عليا
"بالفعل طلعت ليان وهي بتفكر في الموقف اللي حصل"
في المكالمه مع مامته…
ليان….والله ياماما مش عارفه هو هيكون فاضي امته
مامته….طيب لو هو مش فاضي تعالي انتي انا مشفتكيش من زمان وبعدين فرح بنت عمك لسه عليه يومين تيجي علي الأقل اليومين دول
ليان….هحاول ياماما حاضر محمد اخويا عامل ايه هو ومراته وعياله
مامته…. كويسين متسغليش بالك خدي بالك من من نفسك
ليان…حاضر
المكالمه اتقفلت وليان سمعت خبط علي باب الشقه بتاعته قامت تفتح
ليان….ساره كنت لسه هنزل ليكي
ساره….انا طلعت اهو انا كنت عاوزه اخد دريس من عندك احضر حنه مروه بنت عمي النهارده
ليان بحنيه….اه طلعت خديها بس محدش قال تحت ان حنه مروه النهارده
ساره…ازي الكل هنا عارف انتي مش معانا ولا ايه
ليان….مخدش بالي هو يوسف عارف
ساره….ايوه علشان عمي قال له ولازم كلنا نروح واكيد انتي هتيجي
ليان بابتسامه…. إن شاء الله تعالي شوفي الدريسات
علي قرب العصر…
يوسف دخل وباين عليه التعب دخل لقي ليان قاعده قدام التلفزيون ومتجاهله وجوده تماماً يوسف قرب يقعد جمبه وهي بتبعد عنه ببطئ
يوسف…. مالك فيكي ايه
ليان….مفيش حاجه
يوسف….اومال مالك من الصبح مش عارف حاسس ان في حاجه
ليان بنبره ضيق…. والله انا فيا حاجه وانت اللي كويس يعني
يوسف…. اتكلمي كويس متكلميش كده
ليان وهي بتقوم….انا مش متكلمه أصلا
يوسف شد ايده….اقعدي كده بلاش هبل في ايه
ليان والدموع جو عينه….مفيش حاجه
يوسف بحنيه وهو ماسك ايده….انا زعلتك في حاجه قوليلي وانا هعتذر ومش هعمله تاني
ليان بدموع….مشيت النهارده الصبح من غير ولا كلمه وحتي مرنتش عليا ولا كلمتني انا مبقتش مهمه في حياتك
يوسف بصدمه وفي نفس الوقت بيضحك….
أنا آسف متزعليش مني وبعدين دموعك غاليه عندي معلش انا غلطان
ليان….انت هتروح حنه النهارده وهتسيبني وحتي مهنش عليك تقول ليا علشان اجهز
يوسف….لا منتش رايحه هتروحي فين انتي هتزري ولا ايه
ليان بصدمه….ليه بقا مروحش احتك ومرات اخوك وعياله ومامتك وابوك والبيت كله اشمعنا انا اللي هبقي هنا
يوسف….مينفعش تروحي وبعدين انا قولت لا يبقي لا
ليان….انا هروح معاك مش لوحدي وبعدين انا هبقي مع عيلتك مش مع حد
يوسف….انا مش عايزك تروحي هناك
ليان بصوت عالي نسبياً….ليه إن شاء الله في ايه هناك قول
يوسف…. اهدي وطي صوتك ده وبعدين انا قولت لا انا قايم اخد شور
ليان بعند…. ماشي انا هروح يعني هروح ماليش دعوه
يوسف وهو ماسك أعصابه….ابقي وريني بقا شكلك عاوزه خناقه
"يوسف دخل ياخد شور وليان لسه قاعده مكانه بس قامت مسكت الفون بتاعه ولسه بتعمل الباسورد طلع غلط هي عارفه الباسورد معني كده يوسف غيره يبقي في حاجه غلك
(ليان بتكلم مع نفسه)
ليان وهي ماسكه الفون بتاع يوسف…افتح
يوسف وهو بينشف شعره المبلل….نعم مش فاهم
ليان… افتح الفون اللي انت مغير الباسورد بتاعه
يوسف….في ايه يا حبيتي مالك النهارده
ليان…. افتح الفون معلش انا هبله النهارده
يوسف خد الفون من ايده وفتح وبدأ يلبس وهي قاعده بتقلب فيه
يوسف وهو بيسرح وباصص علي انعاكسه في المرايا….خلصتي يا مفتش ولا لسه
ليان….انا اصلا مكنتش عاوزه الفون انا كنت بسال بس غيرت الباسورد ليه
يوسف وهو قاعد جمبه علي طرف السرير وماسك ايده….متحاوليش تشغلي دماغك بحاجات فاضيه وبعدين انا بحبك افهمي بقا
ليان…. ماشي بس ليه مش عاوزني اجي معاكوا النهارده هبقي هنا لوحدي
يوسف….انا هروح اسلم واجي البلد هنا مش حلو انك تخرجي فيه
ليان وهي بتحاول متقمصش….انا راحه اكمل كتابه يا يوسف
يوسف بفهم…..ليلو زعلت ليه انا صريح معاكي
ليان…. خلاص روح يلا علشان هما بيندوا
يوسف وهو بيبوس رأسه…. ماشي خدي بالك من نفسك
"بالفعل يوسف نزل علشان يروح الحنه مع عيلته"
لمياء….اومال ليان فين يا يوسف مهيش جايه ولا ايه
يوسف….لا انا مش عايزه تروح هناك
لمياء بفهم….اه طيب هتعقد لوحده هنا
يوسف….انا هرجع بسرعه مش هتاخر يعني يلا
"الكل مشي والبيت بقا فاضي وليان قاعده في شقته ماسكه الفون بتكتب وفجاه وقفت تفكر ليه مرديش ياخدني معاه ،لم يرجع انا ليا كلام تاني معاك يا يوسف"
الفون رن بأسم رؤيه…
ليان….الو
رؤيه….عامله ايه اخبارك
ليان….انا كويسه الحمدلله انتي عامله ايه يا عروسه العيله
رؤيه….محتاسه والله في حاجات كتييير انتي كنتي اقرب واحده ليا وبجد كنت محتاحه منك حاجات كتييير يريتك كنتي معايه
ليان بزعل في نفسها…انا عارفه والله وهحاول اجي بكره إن شاء الله ❤️
رؤيه بفرحه….ماشي مستنياكي اهو وبعدين يوسف مش عارف يفضي يوم يعني
ليان بتبرير…. والله هو مشغول ومش فاضي إن شاء الله بكره ممكن اجي
رؤيه…ماشي تصبحي علي خير
ليان…. وانتي من اهله يا حبيبتي
في أجواء الحنه الكبيره مكنش في حد سامع صوت التاني لكن في تعبيرات ونظرات مفهومه من غير كلام نظرات بتتفهم
ساره….بتبصي علي ايه
كوثر بخضه….مبصش علي حاجه خضتني
ساره…. النهارده حنه اختك ركزي معاه بدل ما عينك رايحه علي حاجه مش بتعتك
كوثر….قصدك ايه وبعدين الناس كتييير عيني هنا وهنا مش علي حد معين
ساره بفهم….مهو واضح انا فاهمه كل حاجه يا كوثر
كوثر بخبث….وانا ماليش في كلامك ده انا رايحه اكمل رقص
ساره في سره….جتك داهيه يا شيخه كويس ان ليان مجتش كانت هتبقي ليله طين عليك يا يوسف
الساعه دقت 12والكل رجع من الحنه مرهقين من الأجواء والأصوات ارهاق مع بعد الفرحه
يوسف طلع شقته فتح لقي ليان نايمه علي الكنبه شالها وحاطه علي السرير وغير لبسه ونام جمبه
تاني يوم الصبح ⭐ ⭐
كانت الشمس داخلت الاوضه من الشباك وليان قامت علي ضوء الشمس اللي علي عينه قامت لقت نفسه نايمه علي السرير ويوسف نايم ورابح في النوم وايده ملفوفه حوليها كأنه هتهرب
ليان قامت خدت شور وفتحت علي القرآن في الشقه وفضلت ترتب الشقه وتجهز الفطار عما يوسف يقوم
يوسف…. صباح الخير
ليان بابتسامه…صباح النور مين اللي شالني نايمني جوه
يوسف…. مين غيري هنا انا طبعاً 😂
ليان….ايوه اصلا نمت ومفتكرتش اي اللي حصل
"ليان جهزت الفطار وبدأت ترتبه علي السفره "
ليان….يا يوسف يلا الفطار جهز
يوسف وهو يسرح شعره….حاضر جت اهو
يوسف وهو بيقعد….الفطار شكله حلو معمول بحب بقا 😂
ليان بثقه….انا كل حاجه بعمله بحب علفكره
يوسف ….اكيد طبعاً
ليان…. طيب انا عايزه اروح عند ماما بقا فرح رؤيه بنت عمي خلاص لسه يومين ومتصلين عليا كتييير
يوسف….انا مش فاضي بس هفضي نفسي النهارده بدري وهوديكي
ليان…. ماشي تسلم ليا ❤️
يوسف وهو بيبوس رأسها….انا هروح انا باي
"ليان لمت الاطباق وفضلت تغني وهي بتغسل وخلصت شغل البيت بتاع شقته ونزلت تحت عن أم يوسف"
في المطبخ تحت…
لمياء….اعملي ده وسيبي ده
ساره….ماما انا شوفت كوثر امبارح واقفه تبص علي يةسف من بعيد شكرت ربنا ان ليان مكنتش معانا كانت هتبقي مشكله كبيره
لمياء…. وطي صوتك علشان محدش يسمع وبعدين الموضوع راحه لحاله خلاص كوثر دي انا مش هسكت له يكشي ياجي له عريس ونخلص بقا
ساره….انا خارجه علشان عندي محاضرات كتييير هحاول اجي بدري
"ليان واقفه وسمعت الكلام وكأن سيف دخل قلبه هي مش فاهمه الموضوع كامل بس فهمت جزء منه وعرفت سبب عدم موافقه يوسف انه تروح هناك ليان كتمت جواها وتعاملت عادي"
"ليان وقفت في المطبخ، طبق في إيدها والمية بتنزل من الحنفية، بس عقلها مش معاها… كلام سارة ولسه بيرن في ودانها. قلبها اتقبض وحسّت إن في حاجة بتتسحب من تحت رجليها. حاولت تثبت ملامحها وتكمل كأنها ما سمعتش حاجة، لكن جواها نار."
لمياء: "ليان يا بنتي… بتسرحي في إيه؟ الطبق هيقع من إيدك."
ليان بسرعة: "ها؟! لا لا… ولا حاجة يا ماما."
لمياء بابتسامة: "انتي شكلك تعبانة… روحي ارتاحي فوق وأنا أخلص هنا."
ليان: "تمام… حاضر."
"طلعت على شقتها، فتحت الباب وقفلته وراها بهدوء. أول ما قفلت، دموعها نزلت من غير ما تاخد بالها. قعدت على الكنبة، مسكت مخدة وحضنتها كأنها بتهرب من الدنيا كلها."
ليان في سرها: "يعني هو ده السبب يا يوسف؟ كل ده عشان كوثر؟ كنت فاكرة إنك بتبعدني عشان خايف عليا… بس يمكن… يمكن في حاجة تانية؟"
"مسحت دموعها بسرعة وقررت إنها ماتضعفش. مسكت اللاب توب وفتحته قدامها. بدأت تكتب في روايتها الجديدة، بس من غير ما تحس، البطلة اللي بتكتب عنها كانت شبهها… بتحكي عن واحدة بتحب بصدق، لكن دايمًا في حاجة بتخليها تحس إنها غريبة وسط حياة اللي بتحبه."
---
في نفس الوقت… في المستشفى
يوسف كان قاعد في أوضة الاستراحة، بيكتب ملاحظات عن حالة مريض. زميله الدكتور مازن دخل عليه:
مازن بابتسامة: "يوسف… إيه يا عم، بقالك يومين وشك متغير. في حاجة؟"
يوسف بهدوء: "مفيش… بس تعبان شوية."
مازن: "انت دايمًا بتقول مفيش. بس أنا عارفك… في دماغك مليون حاجة ومابتقولش. خلي بالك من نفسك ومن مراتك، البنت بتحبك وعاوزه تحس باهتمامك."
يوسف ابتسم ابتسامة صغيرة من غير ما يرد. لكنه حس بكلام مازن بيخبط في قلبه.
---
بالليل…
يوسف رجع البيت، فتح الباب ولقى الشقة منورة برائحة أكل بيتي.
ليان كانت في المطبخ، واقفة على الرخامة وبتقطع سلطة. لبسها بسيط، لكن عينيها كانت مليانة أسئلة متخبّية.
يوسف وهو بيخلع جاكيتو: "الله… إيه الريحة الحلوة دي؟"
ليان بابتسامة هادية: "قلت أعمللك أكل تحبه، يمكن ترتاح شوية."
يوسف قرب منها، مسك إيدها وهو بيبصلها: "أنا فعلاً بارتاح لما بلاقيكي مستنّياني."
"ليان حاولت ترد الابتسامة، لكن قلبها كان بيصرخ بأسئلة ماقدرتش تقولها. هل فعلاً يوسف ليها لوحدها؟ ولا في عين تانية بتدور حواليه؟"
ليان كانت واقفة قدام الدولاب، بتلم هدومها في الشنطة. كل شوية تضيف حاجة وتفكر:
"إيه اللي هيحصل في اليومين دول؟"
يوسف واقف على باب الأوضة، متكئ وبيتابعها وهو مبتسم بخفة:
يوسف: "إيه يا ست ليان… ناوية تعملي هجرة ولا إيه؟!"
ليان بصت له من غير رد.
يوسف ضحك: "الشنطة دي كلها ليومين بس؟ ولا إنتي ناوية تستقري في المنصورة؟"
"ليان ما ردتش، فضلت تكمل لِم هدومها. جواها كلام كتير، لكن اختارت الصمت."
---
في الطريق للمنصورة
الجو كان صيفي والهواء بيخبط في إزاز العربية. يوسف حاول يكسر الصمت:
يوسف: "على فكرة… وحشاني ضحكتك. مش عايز أشوفك كده وأنتي ساكتة."
ليان بحذر: "يمكن السكة طويلة… وهتتعب."
يوسف وهو بيبصلها: "أنا أتعب من زعلِك… مش من الطريق."
"ليان ماقدرتش تمنع ابتسامة صغيرة من الظهور، لكنها رجعت تبص تاني من الشباك، كأنها بتخبّي اللي جواها."
---
عند بيت عيلة ليان في المنصورة
رؤية، بنت عمها، استقبلتها وهي بتجري عليها:
رؤية: "ليووون! وحشتيني أوي… إيه النور ده؟"
ليان ضحكت وحضنتها: "حبيبتي يا رؤية، إنتي اللي منورة… إيه الأخبار؟"
رؤية بحماس: "كل حاجة ماشية زي الفل… بس عايزاكي جنبي قبل الفرح بيومين عشان تساعديني. مش عارفة أعمل إيه من كتر التوتر."
ليان: "طبعًا… جايالك مخصوص عشان كده."
"يوسف وقف معاهم شوية يتكلم، وبعدها دخل يسلم على باقي العيلة. ليان فضلت مع رؤية، حسّت بدفاها وسط أهلها، لكن جواها لسه غصة مش راضية تسيبها."
---
✨ ينتهي الفصل على:
ليان قاعدة مع رؤية في أوضتها، بيساعدوها يجهزوا لبس الفرح. رؤية بتحكي ببراءة عن خطيبها وحماسها، وليان بتبتسم، لكن عقلها في حتة تانية.
"يا ترى يوسف فعلاً معايا… ولا في حاجة مستخبية؟"
الليل كان هادي في بيت العيلة الكبير. بعد ما خلصوا العشا، يوسف قعد في الصالة مع رجالة العيلة يتكلموا عن الشغل والسفر وأخبار البلد. ضحكات عالية وأصوات رجالية مالية المكان.
أما ليان… كانت قاعدة في أوضة تانية مع البنات، بتساعد رؤية في تجهيز شنطتها للفرح. كل ما تعدي قدام الصالة، عين يوسف تلحقها… لكنها ما تبصلوش. كأن وجوده مش فارق معاها.
يوسف حس قلبه يتقبض. هو مش متعود إن ليان تبعد عنه كده. طول الوقت كان فاكر إنها مش بتعرف تخبي مشاعرها، لكن النهارده… لا.
يوسف في سره: "إيه يا ليان… هو أنا وحش للدرجة دي؟"
---
بعد ساعة
الرجالة فضلوا يحكوا ويضحكوا، ويوسف بيشاركهم بس نص قلبه مش معاهم. كل شوية يسرح يدور عليها بعينه.
عم ليان قال له:
"يا يوسف، يا بني، إنت رجل هادي ورزين… البت ليان دي رزقك. خلي بالك منها."
يوسف ابتسم ابتسامة مجاملة: "طبعًا يا عمي… ربنا يخليها ليا."
لكن وهو بيتكلم، عينه راحت على الباب… ليان معدية، ماسكة صينية شاي، وزعت على الرجالة من غير حتى ما تبصل له. كأنها بتتعمد.
---
في أوضة البنات
رؤية لاحظت شرود ليان وقالت:
رؤية: "مالك يا ليان؟ مش على بعضك."
ليان بابتسامة مصطنعة: "لا… تعبانة شوية من الطريق بس."
رؤية: "يوسف كويس معاكي؟"
ليان اتفاجئت بالسؤال، قلبها وقع، لكن ردت بسرعة: "آه طبعًا… كويس."
رؤية: "طيب حمد لله… إنتي تستاهلي كل خير."
ليان ابتسمت لها، لكن جواها حوار تاني ما وقفش.
---
قبل ما يناموا
يوسف طلع فوق عشان يبات. كان باين عليه التعب، لكنه لما دخل الأوضة اللي خصصوها له، وقف عند الشباك يفكر.
"ليه يا ليان؟ ليه بتتجاهليني بالشكل ده؟ لو تعرفي قد إيه أنا محتاج نظرة منك… حتى لو كلمة صغيرة."
قعد على السرير، مسك موبايله، وبص في صورها. ابتسم غصب عنه، وقال لنفسه:
"حتى لو زعلانة… أنا مش هسيبك يا ليان."
---
✨ الفصل ينتهي بمشهد:
ليان قاعدة في أوضتها، حطت راسها على المخدة، بتحاول تنام لكن عينيها مفتوحة. يوسف في أوضة تانية، سهران يفكر فيها. الاتنين تحت نفس السقف… بس بينهم مسافة من الصمت والوجع.
البيت كله كان نام، والهدوء مالي الأجواء. بس يوسف كان لسه صاحي، قاعد على سريره وعقله مشغول بليان.
"مش هعرف أنام وأنا حاسس إنها بعيد عني كده… لازم أفهم."
قام من مكانه وخرج من أوضته، خطواته تقيلة بس مصممة. وقف قدام باب أوضتها وخبط خفيف.
ليان من جوه: "مين؟"
يوسف: "أنا… افتحي يا ليان."
فتحت الباب بعد تردد، واقفة بملابس البيت البسيطة وعينيها باينه فيها آثار دموع.
يوسف دخل بهدوء وقفل الباب وراه:
يوسف: "ممكن أعرف إيه في إيه؟ أنا مش فاهمك من أول ما جينا."
ليان بصوت متحفظ: "مفيش."
يوسف: "إزاي مفيش؟ إنتي متجاهلاني من الصبح… ولا كأني موجود."
ليان: "يمكن عشان وجودك بقى تقيل عليا شوية."
الكلمة دي وجعت يوسف زي السهم. قرب منها بخطوة:
يوسف: "ليان… انتي عارفة إني عمري ما كنت تقيل عليكي. قوليلي بصدق… إيه اللي مزعلك؟"
ليان رفعت عينيها فيه، وخرج الكلام زي ما هو من غير تفكير:
ليان: "مزعجني إنك مش واضح معايا… في حاجات كتير بحس إنك بتخبيها. وبحس إنك مش معايا زي الأول."
يوسف اتنفس بعمق، حاول يمسك أعصابه:
يوسف: "يعني عشان مش بعرف أتكلم كتير زي ما انتي عايزة… يبقى بخبي؟ يا ليان، أنا بحاول أحافظ على شغلي وعلى بيتي… إنتي أهم حاجة عندي."
لكن ليان ردت ببرود جرحه أكتر:
ليان: "الكلام سهل يا يوسف… بس الأفعال مختلفة."
سكت يوسف لحظة، عيناه لمعت بالغضب والخذلان. هو ما بيحبش الأسلوب القاسي، وما بيستحملش الإهانة حتى لو من أقرب الناس.
يوسف بهدوء مشوب بالوجع: "تمام… لما تهدي ابقي كلّميني. أنا مش هعرف أقعد في أوضة بتخليني أحس إني غريب."
لف وخرج من الأوضة، سابها واقفة مكانها، قلبها بيتقطع بين الغضب والندم.
---
✨ الفصل ينتهي بمشهد:
يوسف ماشي في طرقة البيت، ملامحه جامدة لكن جواه عاصفة. ليان قاعدة على طرف سريرها، ماسكة وشها بإيديها، والدموع بتنزل غصب عنها.
"ليه قلبي مش عارف يوصل لك يا يوسف؟"
الصبح بدري…
أصوات العيلة مالية البيت، حركة رايحة جاية عشان الفرح قرب. ريحة القهوة والخبز طالعة من المطبخ.
ليان صحيت وهي مش قادرة تنسى اللي حصل بالليل. قلبها واجعها، بس عقلها بيحاول يقنعها إنها كان لازم تفتح الموضوع.
خرجت من أوضتها، لقت يوسف قاعد مع أبوها وأخواتها في الصالة. لابس تيشيرت بسيط، ماسك كباية شاي، قاعد بهدوء… هادي أوي.
بس الهدوء ده مش زي العادة… كان فيه برود.
أبوها بيضحك معاه:
الأب: "يا يوسف، يا بني، ما شاء الله عليك… دكتور شاطر وأدب وأخلاق. ليان ربنا رزقها بيك."
يوسف ابتسم بأدب: "الحمد لله يا عمي… ده من ذوقك."
ليان وقفت على الباب، قلبها بيتخبط. يوسف لمحها، رفع عينه وبصلها نظرة سريعة… وبعدين رجع يكمل كلام مع الرجالة كأنها مش موجودة.
النظرة دي قصرت فيها أكتر من أي كلمة.
"مبارح كان بيجري ورايا عشان يسمعني… النهارده عامل إني مش موجودة."
---
على الفطار
الكل قاعد حوالين السفرة، والضحك والونس مالي الجو. يوسف بيتكلم عادي مع الكل… إلا ليان.
هي تمد له طبق… ياخده من غير ما يبصلها.
تحاول تفتح كلام… يرد بكلمة قصيرة ويحوّل الموضوع لحد تاني.
رؤية، بنت عمها، قالت وهي بتضحك:
رؤية: "يا ليان، شكلك لسه نايمة… مش مركزة."
ليان ابتسمت بتوتر: "آه… يمكن."
لكن جواها نار. هي اللي دايمًا كانت بتشوف في يوسف الحضن الأمان… دلوقتي بتشوف مسافة باردة وجدار عالي.
---
بعد الفطار
ليان طلعت على أوضتها بسرعة، دموعها في عينيها. وقفت قدام المرايا، وقالت لنفسها:
"أنا اللي جرّحتك يا يوسف… بس أنا برضه اللي بتألم أكتر."
---
✨ الفصل ينتهي على:
يوسف واقف في جنينة البيت مع شباب العيلة، ضحكة صغيرة مرسومة على وشه. من بعيد ليان بتبص عليه من الشباك… وتشوف الضحكة اللي مش ليها.
قلبها يتقبض أكتر.
البيت كان مليان أنوار وزينة. صوت الأغاني الشعبية طالع من السماعات، والضحك والهزار مالي الجو. رؤية، العروسة، لابسة فستان بسيط وهي بتجهز في أوضتها، والبنات حواليها بيساعدوها.
ليان واقفة جنبها، بتحاول تبان مبسوطة وتشارك البنات حماسهم، لكن عينيها بين كل لحظة والتانية تروح ناحية يوسف.
يوسف كان قاعد مع الرجالة في الجنينة، لابس قميص أبيض شيك، واقف بيهزر ويضحك معاهم. شكله عادي جدًا… طبيعي… كأن اللي حصل بينهم مش موجود أصلاً.
النقطة اللي وجعت ليان إن الضحكة اللي كانت دايمًا ليها… دلوقتي بقت للجميع إلا هي.
---
وسط الزينة واللمة
رؤية شدت ليان:
رؤية: "هو إيه يا بنتي؟ شكلك مش فرحانة… مع إنك منورة."
ليان: "لا، بالعكس… مبسوطة عشانك."
رؤية بحنية: "طيب، بس متضيعيش فرحتك. يوسف شكله ما شاء الله مبسوط أوي."
الجملة دي خبطت في قلب ليان أكتر. "مبسوط… وهو مش راضي يكلمني بكلمة!"
---
بعد شوية
ليان لقت نفسها خارجة برا البيت تهدي أعصابها، وقفت في البلكونة الكبيرة، الهواء بيلعب في طرحته.
يوسف عدى بالصدفة وشافها. بص لها لحظة، وبعدين كمل طريقه… كأنها مجرد حد عابر.
ليان ما استحملتش. خرجت وراها كلمات قبل ما تفكر:
ليان: "هو كده يا يوسف؟ ده عقابك ليا؟"
يوسف وقف، رجع لها ببرد ظاهر في صوته:
يوسف: "إنتي اللي اخترتي الأسلوب ده يا ليان. وأنا عمري ما بحب أتعامل بالجرح أو الكلام اللي يوجع."
ليان قربت منه خطوة، صوتها بيرتعش:
ليان: "أنا مكنتش قصدي… بس كنت محتاجة أحس إنك معايا بجد. أنا بخاف من البُعد يا يوسف."
يوسف عينه لمعت للحظة، لكنه مسك نفسه:
يوسف: "البعد مش بالكلام… البعد اللي إنتي فرضتيه بينا من امبارح. وأنا مش هعرف ألحّق وراكي كل مرة."
الكلمات نزلت تقيلة زي الرصاص.
ليان سكتت، مش لاقية ترد.
يوسف تنهد وقال بهدوء:
يوسف: "خليكي جنب رؤية الليلة… دي ليلتها. أما أنا… محتاج أبعد شوية."
ومشي، سابها واقفة، قلبها بينهار أكتر من أي وقت.
---
✨ الفصل ينتهي على:
ليان واقفة لوحدها في البلكونة، دموعها نازلة وهي سامعة صوت الزغاريد من جوه البيت.
"إزاي ليلة فرح قريبتنا… تبقى أصعب ليلة في حياتي؟"
بعد ما خلصت الزفة ورجعت العيلة من قاعة الفرح، السفرة الكبيرة اتفرشت في بيت العيلة. أصوات الضحك والهزار مالية المكان، الأطباق بتتبدل، ريحة الأكل مشهية.
يوسف قاعد على الترابيزة، بيتكلم عادي مع الشباب ويشاركهم الضحكة، لكن عينه — زي العادة — كل شوية تدور تدور على ليان.
ليان قاعدة جنبه، بتجامل بابتسامة خفيفة، بس قلبها متلخبط ومش قادرة تاكل لقمة. حسّت دموعها قريبة، فمسكت الكوباية قدامها تلهي نفسها.
أمها بصت لها بقلق:
الأم: "مالك يا ليان؟ شكلك تعبانة."
ليان بسرعة: "آه يا ماما… صداع بسيط. هطلع أرتاح شوية."
وقفت من مكانها، حاولت تبتسم عشان متقلقش حد، وطلعت على أوضتها.
---
لحظة صمت نزلت على السفرة.
الكل بص لبعض.
الأم: "غريبة… طول النهار كانت كويسة."
واحدة من القرايب قالت: "يمكن من الزحمة والدوخة."
يوسف كان ساكت، بس ملامحه اتغيرت. مسك شوكته وحطها بهدوء، واعتذر:
يوسف: "أنا هاطلع أشوفها."
---
في أوضة ليان
كانت قاعدة على طرف السرير، وشها في إيديها. قلبها مقبوض من الليلة كلها.
"مبقاش عندي طاقة أمثل… لا على يوسف، ولا على العيلة."
الباب خبط، وصوت يوسف هادي:
يوسف: "ليان… إنتي كويسة؟"
مسحت بسرعة دموعها وقالت: "آه… تعبانة شوية بس."
يوسف دخل، قفل الباب وراه. بص لها نظرة طويلة، عينه فيها قلق وغضب ممزوجين:
يوسف: "ليان، بلاش تعملي كده. أنا شايفك… وعارف إن الموضوع أكبر من صداع."
ليان اتوترت: "بقولك تعبانة… إيه لازمة التحقيق؟"
يوسف شد نفسه، قرب منها بخطوة: "لإنك مراتي… ومسؤولة مني. لما أشوفك منهارة قدامي وأسكت… أبقى مش يوسف."
كلمات يوسف كسرت الصمت، قلبها وجعها أكتر، دموعها نزلت من غير ما ترد.
يوسف قعد جنبها على طرف السرير، قال بصوت أوطى:
يوسف: "أنا زعلان، آه… لكن خوفي عليكي أكبر من أي زعل. فاهمة ده يا ليان؟"
ليان بصت له، مش قادرة تتكلم. جوهها مئات الكلمات، لكن ولا واحدة خرجت.
---
✨ الفصل ينتهي على:
يوسف سايب مسافة صغيرة بينها وبينه، عينه معلقة بدموعها، وهو بيحاول يقرر… يضمها ويكسر الجدار اللي بينهم، ولا يسيبها لحد ما هي اللي تيجي له.
ليان قعدت على طرف السرير، دموعها مش راضية توقف.
يوسف قاعد قصادها، صوته أهدى من أي وقت:
يوسف: "قوليلي يا ليان… إيه اللي وجعك للدرجة دي؟"
ليان عضّت شفايفها بتردد، و
يتبع.
متنسوش تقولوا رايكوا علشان أستمر وبيفرق معايا جدا.
استنوا الفصول القادمه 🌸🌸